زهير بن القَين
23 ديسمبر, 2011 – 6:45 م | أضف مشاركة

تعريف موجز
هو زهير بن القَيْن الأنماريّ البَجَليّ، من شجعان المسلمين، وممّن اشترك في الفتوح الإسلاميّة، وقد التحق بالإمام الحسين عليه السّلام أثناء الطريق.. وهذه قصّة التحاقه.
توفيق رفيع
عَلِم الإمامُ الحسين عليه السّلام أنّ يزيد بن معاوية …

أكمل قراءة الموضوع »
قرية كرانة

تاريخ قرية كرانة القرية الخضراء

أسلاميات

ادعية وزيارات منجات اعمل اسلامية

أهل البيت (ع)

أهل البيت عليهم السلام

حول العالم

حول العالم

ذراري الائمة

ذراري الائمة

الرئيسية » قرية كرانة

إخــــوة المــــــــاء

كاتب الموضوع : في : 16 يونيو, 2011 – 3:21 مأضف مشاركة | Print This Post Print This Post

الو قت – نص وتصوير: حسين المحروس:
عندما وصلنا حظرة صيد الحاج عبدالحسن بن مخلوق (80 عاما) في بحر كرانة، وجدتها قديمة جداً تغطي قشريات(النو) جريد النخل، وشباكها المعدنية، تلونت بالأسود والأخضر المائل للسواد. لن تقترب الأسماك كثيراً من هذه الحظرة.. إنّها موحشة. تخطينا(الأكيام)، توقّف هو عند باب(القِدَيل) وهو المكان الذي ينحبس فيه السمك بعد انحسار الماء، ويسمى ( السرّ) أيضاً.اقترب أكثر ‘’بسم الله الرحمن الرحيم’’ ثم تمتم بكلمات بينما يداه تفكان حبل باب ( السرّ).. كأنّه يفتح سرّاً كتم البحر فيه من الخير الوفير.
فتح المسلاة وصار يلاحق بها السمكات ويجمعها في الجفير. نشاطه جدير بالتصوير لكن وجهه لحظة جمع السمك جهةُ الكاميرا. كان أثر الصيد القليل، وهم دفن البحر باديان على وجهه. قال المخلوق ‘’لديّ رغبة في تجديدها وخبر دفن البحر حيرني’’.. مجموعة قليلة من أسماك ‘’الصافي’’ هذا كلّ ما فيها، وهو لا يتوقف عن الابتسامة كلّما نظر إليّ. كأنّ الصورة قادرةٌ على إرسال علامات كاذبة عن هذا العصر..لا .. هي ليست قادرة على فعل ذلك؟! وعندما فتح الحظرة الثانية لم يجد فيها سمكة واحدة. ابتسم فشعرتُ بوحشته. كيف يستوحشُ البحار في البحر؟ أغلق (السرّ) الذي لم يعد سرّا وهمّ بالمغادرة.
في يوليو/ تموز 1962 أعلنت دائرة الأوقاف الجعفرية عن رغبتها في تضمين حظور الأوقاف الكائنة في سطوة بحر: كرباباد، كرانة، حلة عبد الصالح، جد الحاج، وجنوسان. وذلك في تمام الساعة العاشرة من صباح يوم الاثنين 6 أغسطس/ آب 1962 حسب الشرطين، الأول: أن يدفع الضمان نقداً، والثاني: لا يقبل أي اعتراض يُقدم بعد التضمين. كم عدد الذين يملكون حظور صيد في بحر كرانة؟! كم عدد الذين يملكون حكايات الجنّ في حظور الصيد؟! كم عدد الجنّ الذين يملكون سواحل كرانة؟!
وفي الطريق إلى حظرة صيد الحاج خليل بن إبراهيم بن مكي سألني عن اسمي، وعن منطقة سكني، فسردت له جزءاً من تاريخ قرية كرانة، وتاريخ الآثاري الدنمركي ‘’بيتر غلوب’’ فاطمأن إليّ أكثر، ثمّ قال: لقد رأيتُ غلوب لكني لم أعمل معه.
وقبل أن ينتهي ‘’بن مكي’’ من صيده القليل، توقف الصياد الحاج أحمد بن محسن بن مكي بعربة حماره عند مدخل (السرّ). أشعل سجارة ونفث دخانها في الهواء، قال ‘’البحر الأوّل.. البحر كان..’’ رفع هامته ونادى بصوت عال على ‘’بن مكي’’ يطلبُ منه أن يسرعَ في الخروج. سلّما عليّ بحرارة وغادرا باتجاه القرية.
‘’وأهلها فلاحون غواصون’’ متفائلون بخضرة سعف النخيل، وزرقة البحر، قادرون على حبّ ما تيسّر من هذه الحياة. لا يملكون البحر، ولا يملك غيرهم حكاياته.
الوقت 16 سبتمبر 2006

شارك بتعليقاتكـ الأن !

أضف مشاركه الأن , أو مشاركات خارجية من الموقع الخاص بك. يمكنك أيضاً الأشتراك في هذه التعليقات.